<?xml:namespace prefix = v ns = "urn:schemas-microsoft-com:vml" /> <?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" />      

قصة قصيرة جداً/ مكرهن….

كتبهاحسين بن قرين الدرم شاكي ، في 16 مارس 2009 الساعة: 16:38 م

(لا شيء يجعل الإنسان عظيماً غير ألم عظيم)

- الفريد دي موسيه -
 
قالت : أنا معجبة بك حد الهوس .
 قال : احترم إعجابك وعاطفتك ,واقدر جمالك الفاتن الذي يسيل له لعاب أي رجل , لكني لست من تبحثين عنه.
قالت : لم افهم .
قال :لاتتحايلي ,انا أعلم ان ذكاءك تحسدين عليه .
قالت:صدقني لم أبح لغيرك بحبي.
قال :يالهي ,أبهذي السرعة,تحول الإعجاب إلي حب ؟
قالت :أقسم أني متيمة بك حتى الجنون ,فلمادا تتعمد صدي وتتجاهل مساعري؟ مالذي ينقصني ؟ ألست أتمتع بانوثة يلهث ورائها الرجال ؟
قال : وما شأن الأنوثة والذكورة بهذا؟
قالت :أنت تقتلني ببرودة أعصابك ,حتى ليخيل إلى أحياناً ,انك لست رجلاً.
قال مبتسماً: وهل تعرفين الرجال؟
قالت بتشنج: أليس لديك إحساس؟ الاتعرف معنى ان يصد رجلاً امرأة فاتنة مثلي ؟
 قال: ألم تقولي قبل قليل اني لست رجلاً ؟
ـ عقدت ناصيتها, فتشكلت علي جبهتها خطوط متعرجة أخفت براءة وجهها الصبوح, ثم قالت : لاتراوغ,. انا أعلم انك معجب بي, الا انك تخفي ذلك عمداً, وفي قرارة نفسك تتمني لو انك تستطيع لمسي وإشباع شهواتك الجهنمية . فكل الرجال لايريدون منا نحن النساء سوى لحمنا . قال وهو يرمقها بنظرة شفقة: لم أكن أعلم انك بارعة في علم الغيب ؟
قالت بغضب : اوووووووف! لما تحتقرني؟
قال : أتسمين هذا احتقارا وتصغيراً لك وتقليل من شأن أنوثتك ؟
 قالت : وما تسميه انت ؟ عرفه ,هيا , عرفه! قال : يؤسفني ان فتاة مثلك ناضجة , متحصلة على قدر لا بأس به من التعليم , تناقش أموراً كهده بتطفل وسذاجة , وتفسر الأشياء علي ذائقتها, وتنظر للحياة من خلل أصابع يديها بل من خلال خرم إبرة ..يؤسفني حقاً أنك كمن يغطس إلي قاع المحيط وهو لا يجيد السباحة , فإما أن يموت غرقاً وأما أن تلتهمه الحيتان وأسماك  القرش.
قالت :أنت لست جديراً بأنوثتي وثق ان هناك ألف شاب غيرك أستطيع أن أجرفه بحبي .. مقاطعاً قال : قولي انك تستطيعين جرفهم بإغوائهم وجرهم إلى مستنقعك ألآسن وليس بالحب.. ببساطة لان لغة الحب ستبقى عصية عليك لأنك لاتجيدين فك شفرة أبجديتها , ولان طموحك لايتعدى إشباع غرائزك.
 قالت يكفيي تطفلاً, احترم مشاعر الناس .
قال: تعالي نتحدث كمثقفين لنصل إلى نقطة التقاء .
 قالت :دع ثقافتك تنفعك , وعش أوهامك بمفردك . وأنسى ما دار بيننا من حديث.
قال : أتعتقدين انني سأرهق نفسي بالتفكير بحديثنا العقيم هذا؟
قالت : اني لأرثي لحالك . أيها المتعجرف ..
قال:متعجرف انا لانك فشلت في اكتشافي , ولانني لا أريد الارتماء بإحضانك.
ـ أرسلت زفرة عميقة ممتعضة ومزت شفتيها وذهبت في سبيلها..
ـ ودعها و هو يردد: نحن خطان متوازيان ، لا يمكننا الالتقاء..
 
 
حسين بن قرين الدرم شاكي
قاص ليبي
عضو اتحاد المدونين الليبيين
عضو اتحاد كتاب الانترنت العرب

عضو الجمعية الدولية للمترجمين و اللغويين العرب

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : القصة | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر