قصة قصيرة جداً/ امرأة لعوب…
كتبهاحسين بن قرين الدرم شاكي ، في 31 يوليو 2007 الساعة: 00:58 ص
(لا شيء يجعل الانسان عظيماً، غير ألم عظيم)
-الفريد دي موسيه-
تزوجت "دموع" منذ ثلاثة اشهر من "جهاد" في شقة بمنزل العائلة، القرمزي في احد أغنى أحياء المدينة؛ بها غرفة نوم واسعة وكنبتان مريحتان مقابل غرفة الجلوس حيث يوجد الموقد و كراسي صفراء تحيط بطاولة الطعام ومطبخ مريح يطل على رواق الحديقة أعدها العريس و انفق عليها الكثير حتى تنال إعجاب عروسه ..و بعد مدة بدأت الخلافات تدب بين الزوجة الدلوعة ذات التسعة عشر ربيعاً و بين والد الزوج ووالدته.. و هنا تركت منزل الزوجية..حاول "جهاد" إعادتها، و لكنها رفضت متحججة بان الشقة لا تعجبها… جرت محاولات للصلح كثيرة كانت كلها فاشلة..و رغم أن "دموع" كانت حامل في شهرها الثامن ؛ إلا أنها رفضت العودة من منزل أسرتها..
و ذات يوم قررت أن تنهي لعبتها الخبيثة؛ و فجأة يرن جرس التليفون في شقة "جهاد" و جاء صوت "دموع" منساباً رقيقاً تؤكد له أنها لا تطيق فراقه و أنها تريد العودة إلى أحضانه..طلبت منه انتظارها بأحد ألاماكن العامة و بمجرد أن رأته حتى أخذت في البكاء..كانت دموعها أشبه بدموع التماسيح..أكدت له أنها اعترفت لأهلها بعدم قدرتها على فراقه..و هنا امسك "جهاد" بيديها و طار بها إلى عش الزوجية..و بمجرد أن أغلق باب شقته و انفرد بها حتى نسى ما كان منها من خصام و بدأ معها شهر عسل جديد استمر أسبوعا ..كاد يطير من السعادة و قد عاد الدفء إلى حياته و أصبحت "دموع" على وشك أن تضع له ولي العهد..و في اليوم الثامن خرج "جهاد" إلى عمله ولم يمكث طويلاً حتى فوجيء بها تتصل هاتفياً و تخبره بأنها سوف تزور أسرتها..فطلب منها تأجيل الزيارة حتى الغد و خاصة أن مواعيد العمل اقتربت على الانتهاء و يريد أن يعود إلى المنزل فيجدها في انتظاره..عاد"جهاد" من عمله ليجد "دموعاً" قد غادرت المنزل بعد أن استولت على مبلغ من المال كان يدخره في خزنته.. و بعدها فوجيء بها تطالبه بنفقة..
أقر الزوج ما حدث من زوجته و رغم ما ارتكبته من جرم إلا انه أبى أن يحرر محضرا ضدها بالسرقة..وفضل تحرير ورقة طلاقها ليضع حداً لغرورها.
حسين بن قرين الدرم شاكي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : القصة | السمات:القصة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























