<?xml:namespace prefix = v ns = "urn:schemas-microsoft-com:vml" /> <?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" />      

اسراطين ( الكتاب الابيض ) بقلم / المفكر معمر القذافي…

مايو 25th, 2007 كتبها حسين بن قرين الدرم شاكي نشر في , مختارات

 

إن الكتاب الأبيض هذا يعرض المشكل بكيفية محايدة وعلمية وجادة من أجل حلّ عادل ونهائي لما يسمّى بمشكلة الشرق الأوسط المزمنة، ويجنّب المنطقة مصائب العنف والحرب والدمار، ويورد آراء وتصورات لعرب ويهود طرحوها من قبل، ومشاريع دولية تزكي وتؤيد الحل الذي يقترحه الكتاب الأبيض هذا، وأي تصور آخرلن يحّل المشكل أبداً.

فلسطيـــن
 

هذا هو الاسم الذي ذكره التاريخ والكتب الدينية لهذه البلاد، وهو نسبة لسكانها الأصليين الفلسطينيين ، وهذا يعترف به العهد القديم في أسفار يوشع والتكوين والتثنية..إلخ، وتذكر الأسفار أسماء من عناقيين ورفائيين وكنعانيين، ويبوسيين وحثيين وفينيقيين..إلخ ، حيث يقول سفر الخروج صراحة : ( وكان لمّا أطلق فرعون الشعب أن الله لم يهدهم في طريق أرض فلسطين) . و ظل الاسم هو فلسطين طيلة فترة الانتداب ، ويذكرهذا في كل المشاريع والتسويات التي اقترحت، ويعترف بهذا حتى غلاة الحركة الصهيونية أمثال ( شموئيل كاتس ) مؤسس حركة ( حيروت ) الصهيونية، وأحد قادة منظمة الجيش القومي الصهيونية حيث يقول :- كل المؤسسات الصهيونية في العالم كانت تحمل اسم فلسطين، و يضرب أمثلة على ذلك : " انجلو ـ بالستاين" كان مصرفا صهيونيا، وصندوق التأسيس اليهودي كان اسمه صندوق التأسيس الفلسطيني ، و كذلك صندوق عمال فلسطين كان يهوديا ، وكانت أناشيد فلسطين في المنفى أناشيد صهيونية ، و يقول: كنا نحتفل بعيد الشجرة في المهجر باسم عيد الشجرة الفلسطيني، وإن صحيفة (بالستاين بوست) كانت صحيفة صهيونية وهي الناطقة باسم الاتحاد الصهيوني، وكان اسمها " البريد الفلسطيني " ، ويقول : لم يستبدل اسم فلسطين إلا بعد قيام ما سمِّي (بدولة إسرائيل) . و يعترف بأن اللغة ( العبرية ) بُدِئ في استعمالها في طبرية في القرن العاشر فقط، وحتى روزفلت رئيس الولايات المتحدة الأمريكية في ردّه على رسالة الأمير عبد الله أمير الأردن في آذار 1944 م يقول : فيما يختص بفلسطين فلي السرور أن أنقل إليكم التأكيدات أنه ليس في نظر الولايات المتحدة الأمريكية أخذ أي قرار بتغيير الوضع الأساسي في فلسطين بدون مشورة العرب واليهود التامة .

على العموم فإن تاريخ فلسطين بغض النظر عن اسمها، مثلها مثل بقية أقطار المنطقة ، سكنتها أقوام مختلفة، و تداولتها قبائل، وأمم، وشعوب كثيرة جدا، بعضها مهاجر.. وبعضها غاز. وشهدت حروبا كثيرة.. وموجات بشرية من كل اتجاه، فمن الناحية التاريخية لا أحد له الحق في أن يؤكد أنها أرضه هو، فذلك مجرد ادعاء، ولا يوجد ما يعطي الحق لطرف في جزء من فلسطين، وأن ليس له الحق في الأجزاء الأخرى .

 

دولة لليهود :
 

هذه أول فكرة اعتقدها أصحابها لحماية اليهود (تيودور هرتزل مثلاً) في العصر الحديث، والدافع لها هو الاضطهاد الذي يتعرض له اليهود في أوروبا تحديدا و هذا قبل عهد هتلر، ورُشِّحت قبرص و الأرجنتين .. وأوغندا .. والجبل الأخضر وفلسطين وسيناء لقيام دولة لليهود للتخلص منهم في أوروبا . إذن لم تكن فلسطين بالضرورة هي الوطن القومي لليهود ، كما يؤكد هذا التاريخ .
 

وعد بلفور:
 
الدافع وراءه هو التخلص من اليهود في أوروبا أكثر منه كونه تعاطفا معهم . اضطهاد اليهود : إن هذه الجماعة سيئة الحظ ، وتعذبت كثيرا على أيدي قادة وحكومات وأقوام منذ القدم، لماذا ؟ تلك هي إرادة الله ، المذكورة في القرآن من فرعون مصر إلى ملك بابل إلى الرومان ،طيطوس ، وهدرين ، وإلى ملوك إنجلترا أمثال إدوارد الأول تعرضوا للنفي والأسر والذبح والغرامات والاضطهاد بكل أنواعه على يد المصريين ، والرومان ، والإنجليز ، والروس ، والبابليين ، والكنعانيين ، وأخيراً ما تعرضوا له في عهد هتلر.

 

العرب و اليهود :
 
ليست هناك أي عداوة بين العرب واليهود ، بل هم أبناء عمومة للعرب العدنانية ، نسل إبراهيم عليه السلام، وعندما تمّ اضطهاد اليهود استضافهم إخوانهم العرب، وأسكنوهم معهم في المدينة ومنحوهم وادي القرى الذي سمِّي بهذا الاسم نسبة للقرى اليهودية، أما بعد ظهور الإسلام المحمدي فقد كره اليهود ألا يكون النبي منهم فأضمروا له العداء، ووقعت بعض الغزوات ضدهم ، شأنهم شأن الكفار من قريش ، ومن العرب المرتدّين . اليهود طُرِدوا مع العرب من الأندلس في نهاية القرن الخامس عشر.. تمّ إيواؤهم في البلاد العربية، ولذلك تجد ما يسمَّى بحارة اليهود في كل بلد عربي . وكانوا يعيشون في سلام وودّ مع إخوتهم العرب .

مشاريع حلول بإقامة دولة واحدة :

1ـ المشاريع البريطانية
 
أ ـ مشروع واكهوب: المندوب السامي البريطاني على فلسطين في بداية ثلاثينيات القرن العشرين ، بإقامة مجلس تشريعي لفلسطين يتكون من : أحد عشر عضوا من المسلمين وأربعة أعضاء من المسيحيين وسبعة أعضاء من اليهود، و ذلك حسب سكان فلسطين في تلك الفترة

المزيد


عرض كتاب المدينة في ألف ليلة وليلة(ملامحها الثقافية و الاجتماعية و السياسية)..

يوليو 16th, 2009 كتبها حسين بن قرين الدرم شاكي نشر في , مختارات

 

عرض كتاب المدينة في ألف ليلة وليلة
ملامحها الثقافية والاجتماعية والسياسية.
للدكتور محمد عبد الرحمن يونس
 

عرض ومراجعة : إيمان أحمد ونوس

ما من عمل أدبي شعبي نال شهرة واسعة في آداب المجتمعات الإنسانية أكثر مما نالته ألف ليلة وليلة، وكم هي الأعمال والدراسات التي تناولت هذا العمل من جوانبه المتعددة، بوصفه نتاجاً معرفياً وحضارياً لكثير من الأمم والشعوب. ويُعتبر كتاب المدينة في ألف ليلة وليلة، ملامحها الثقافية والاجتماعية والسياسية، أحد الكتب العديدة التي كتبها للدكتور محمد عبد الرحمن يونس حول موضوعات ألف ليلة وليلة ، وهي :
1 ـ الجنس والسلطة في ألف ليلة وليلة ، وصدر عن مؤسسة الانتشار الأدبي ، بيروت/ لندن 1998م.
1 ـ تأثير ألف ليلة وليلة في المسرح العربي الحديث والمعاصر بالاشتراك مع الدكتور منذر رديف العاني ورجاء إبراهيم سليمان، وعبد الكريم شعبا ن. وصدر عن دار الكنوز الأدبية ، بيروت ، عام 1995م.
3 ـ الاستبداد السلطوي والفساد الجنسي في ألف ليلة وليلة ، وصدر عن الدار العربية للعلوم ـ ناشرون / بيروت، ومكتبة مدبولي ، القاهرة ، عام 2007م.
وقد بذل المؤلف جهداً كبيرا وواضحا في تحليل الحكايات استغرق منه سنوات ثلاث من المواظبة والمثابرة معتمداً على عدة طبعات من كتاب ألف ليلة وليلة ، وهذا ليس بغريب على د. يونس الذي عُرف عنه شغفه بالليالي وتحليلها من عدة زوايا وجوانب متعددة ( اجتماعية، سياسية، اقتصادية، وثقافية)
يتناول الدكتور محمد عبد الرحمن يونس في كتابه هذا وبشيء من التفصيل معظم ملامح المدينة العربية والإسلامية في حكايا ألف ليلة وليلة، منطلقاً من بنية نصوص الحكايات نفسها، و معتمداً في الوقت نفسه ، على الخلفيات المعرفية والثقافية والسياسية والتاريخية التي أرّخت لهذه المدن، وكذلك على الكلاسيكيات الأدبية التي ذكرت أخبار هذه المدن وخاصة في العهدين الأموي والعباسي.
ويركّز وبشيء من التفصيل على مستويات الحياة في مدن ألف ليلة وليلة : اجتماعيا وطبقيا وسياسيا وثقافيا، وذلك من خلال دراسة ملامح المدن الذي اعتبرها مركزيّة في حكايات ألف ليلة وليلة وهي : ( دمشق، ، بغداد، البصرة، القاهرة، ، وخراسان)، ثم تأتي الإسكندرية وحلب بعد ذلك ، إضافة لغيرها من المدن الفرعية الأخرى أو الأقل مركزية، ويتناول وبشيء بالتفصيل والدراسة الأكاديمية التحليلية دور المرأة في حكايات ألف ليلة وليلة سواء أكانت ( حرّة أم جارية) وعلاقتها بالقصور والرجال في هذه القصور، ودورها الفاعل في تشكيل العلاقات السياسية والاجتماعية، ومن خلال هذا الدور يدرس طبيعة العلاقة بين الحاكم والمحكوم وبنيتها في المدن المذكورة.
ويقول الدكتور يونس : " وإذا كانت حكايات ألف ليلة وليلة تنهل من كثير من الأبعاد الأسطورية والخرافية، والأحلام البشرية الجمعية الجامحة للطبقات الوسطى والفقيرة، فإن ذلك لا ينفي أن تكون هذه الحكايات قد نهلت من بنية الواقع بعلاقاته وعاداته ومكوناته الفكرية والرؤيوية، ولا ينفي أن تكون الحكايا رصداً أنثربولوجياً لحضارة الجماعات البشرية بأزمنتها وأمكنتها الت

المزيد


ألف ليلة وليلة وحكايات المدينة ….

يوليو 16th, 2009 كتبها حسين بن قرين الدرم شاكي نشر في , مختارات

ألف ليلة وليلة وحكايات المدينة 
للدكتور محمد عبد الرحمن يونس
مراجعة وعرض
إلهام بدر الدين محفوظ*
الفنانة التشكيلية إلهام بدر الدين مفوظ
 
د. ممد عبد الرمن مسنعن الهيئة السورية العامة للكتاب وضمن منشورات وزارة الثفافة السورية، صدر للباحث والأستاذ الجامعي الدكتور محمد عبد الرحمن يونس كتاب جديد بعنوان :" المدينة في ألف ليلة وليلة ـ ملامحها الثقافية والاجتماعية والسياسية " ، وهو رحلة من خلال حكايات ألف ليلة وليلة لاكتشاف المكان والزمان، مكان الليالي وزمانها، وعادات سكان مدنها وثقافتهم وفكرهم وحضارتهم ، وتاريخهم الثقافي والسياسي والمعرفي. ويتحدّث الكتاب وبشيء من التفصيل عن بينة المدينة العربية والإسلامية في ألف ليلة وليلة سياسيا وثقافيا وتاريخيا وعمرانيا وحضاريا، وعن عادات الشعوب وثقافاتهم في هذه المدن، وعن علاقات سلطات هذه المدن بشعوبها، وتحديدا وكما وردت في حكايات ألف ليلة وليلة، فهو يستقرئ النصوص، ويحللها، ويبين ملامح المدن في ألف ليلة وليلة، ويستفيد في الوقت نفسه من الأدبيات التاريخية التي أرّخت لهذه المدن، خاصة في تلك الأدبيات التي تتحدث عن الدولتين الأموية والعباسية، وتاريخها الثقافي والسياسي، وذلك لأن حكايات ألف ليلة وليلة ركزّت على مظاهر الحياة في هاتين الدولتين. ومن المدن المهمة التي يتحدث المؤلف عن جميع مظاهرها المعرفيّة، وكما وصفتها حكايات ألف ليلة وليلة: خراسان ومدنها، وبغداد والبصرة، والقاهرة ودمشق، وحلب، والإسكندرية ، كون هذه المدن هي أهم المدن المركزيّة أو الرئيسية التي يتوقف عندها السرد ويرتحل منها وإليها في الوقت نفسه.غلاف الكتاب
يقول الدكتور يونس في مقدمة كتابه: " إذا كانت حكايات ألف ليلة وليلة تنهل من كثير من الأبعاد الأسطورية والخرافية، والأحلام البشريّة الجمعية الجامحة للطبقات الوسطى والفقيرة، فإنّ ذلك لا ينفي أن تكون هذه الحكايات قد نهلت من بنية الواقع بعلاقاته وعاداته، ومكوناته الفكرية والرؤيوية، ولا ينفي أن تكون هذه الحكايات وصدا أنثروبولوجيا لحضارة الجماعات البشريّة بأزمنتها وأمكنتها، لأن هذه الأزمنة والأمكنة ـ وإن كان من المحتمل أن تكون تخيلية متشكلة بفعل الخبرات المعرفية للرواة الذين قرأوا كثيرا من معارف عصرهم والعصور التي سبقتهم أو حفظوها بعد أن سمعوها شفاهيا ـ قد تكون حقيقة، بل هي أقرب إلى الحقيقة منها إلى التخيل". ص 5 ـ 6.
هذا وقد جاءت عناوين الكتاب وفصوله على الشكل التالي:
الفصل الأول : خراسان ومدن العراق المركزيّة في ألف ليلة وليلة
ـ مدخل
1 ـ خراسان
آ ـ لمحة تاريخية عن خراسان
ب ـ خراسان وبعض مدنها في ألف ليلة وليلة
2 ـ بغداد
آ ـ لمحة تاريخية عن بغداد
ب ـ بغداد في ألف ليلة وليلة
3 ـ البصرة
آ ـ لمحة تاريخية عن البصرة
 ب ـ البصرة في

المزيد


المدينة في الف ليلة و ليلة..دراسة انتروبولوجية للحكاية..

يوليو 16th, 2009 كتبها حسين بن قرين الدرم شاكي نشر في , مختارات


 

دمشق-سانا

يشكل كتاب الدكتور محمد عبد الرحمن يونس الجديد الصادر عن وزارة الثقافة في مئتين وثمان وأربعين صفحة متوسطة تحت عنوان المدينة في ألف ليلة وليلة.. ملامحها الثقافية والاجتماعية والسياسية أحد أبرز الأبحاث التي تتناول التاريخ من خلال نتاجه الأدبي لتحلل معطياته وتفهم خصائص واقعه في ذلك الزمن.

يتحدث هذا الكتاب عن ملامح المدينة العربية والإسلامية في حكايات ألف ليلة وليلة عاداتها وتقاليدها ومعتقداتها الشعبية وثقافتها المحلية مع طبيعة الحكم السياسي خاصة في عهد الدولتين الأموية والعباسية مركزاً على أهم المدن المذكورة في الحكايات كدمشق.. وحلب.. بغداد.. والبصرة..القاهرة.. والاسكندرية.. وخراسان..وغيرها من المدن محللاً الوضع المادي و

المزيد


قالوا في الحب…

مارس 13th, 2008 كتبها حسين بن قرين الدرم شاكي نشر في , مختارات

الحب شعر الحواس .  
(بلزاك) 
 
 
• الحب تمساح في نهر الشهوة.  
(بهارتر هاري) 
 
 
• الحب اتصال شخصيتين – لا مجرد ذكر او انثى- تتغلب فيه العادة على الارادة.  
(العقاد) 
 
 
• الحب: إمرأة و رجل وحرمان .  
(بلزاك) 
 
 
• الحب إمتزاج الروح بالروح لما بينهما من تناسب.  
(روضة المحبين) 
•  
 
. الحب أنانية إثنين.  
(مدام دوستال) 
 
 
• الحب صداقة شبت فيها النار.  
(مثل فرنسي) 
 
 
• الحب ماهو إلا المبالغة في تعظيم الفوارق بين شخص معين .. وبين سائر الناس.  
(برنارد شو) 
 
 
• الحب كلب راقد يفضل ان يضربه صاحبه بدل أن يداعبه سواه.  
(كولتون) 
 
 
• الحب هو الشي الوحيد الذي لايترك لمن يملكه شيئا يرغب فيه.  
(وليام هازليت) 
 
 
• الحب أشبه ما يكون بالنور , فإننا جميعا نعرف ما هو ولكن أحدا منا لا يستطيع أن يقطع على وجه التحديد بالعناصر التي يتكون منها.  
(د. زكريا ابراهيم) 
 
 
• الحب هو الذي لا يزيده البر ولا ينقصه الجفا.  
(يحيى بن معاذ) 
 
 
• الحب كالأشباح.. الجميع يتحدثون عنها ولكن من شاهدها ؟ .  
(لاروشفوكو) 
 
 
• الحب هو نسيج الطب

المزيد


قصة/الرمل الخائب/للاديب الليبي/محمد العريشية…

يونيو 16th, 2007 كتبها حسين بن قرين الدرم شاكي نشر في , مختارات

                

من مسافة بعيدة تبدو كثبان الرمال في الرمل الخايب كأنها دمامل، وشيئا فشيئا تكبر وتنتشر حتى تكاد تطبق على القرية وتسد المنافذ، وحين تهب الريح الوحشية فإن الكثبان تنتقل من مكان إلى آخر بهدوء وتكاسل كلبة في شهرها الثاني•• إنهم يطلقون على الكثبان اسم "السبل" وهذا لمجرد المزاح، ذلك أن الكثبان هي التي تعزل القرية عن العالم، وتجعل من الحركة داخلها صعبة، ولو حاول أحد أن يمشي لمسافة أطول فسيدركه الإرهاق والتعب كما لو أنه يجر مدينة خلفه•

لا طرق أو ممرات تفضي إلى القرية ولا بد من صعود الكثبان، حيث تغوص الأرجل عميقا في الرمل، وتصبح كل خطوة عذاب لا ينتهي، أما النزول فيتم بسهولة عبر التزحلق على المؤخرات التي كثيرا ما يمزقها شوك بري مختفٍ تحت طبقة رمل خفيفة•
دور القرية تمتد متناثرة بلا نظام، وجدرانها كالحة بلون الرمل، وسقوفها واطية، إنها قرية بائسة ينبت الحزن فيها ويثمر ثماراً مرّ المذاق في أفواه الأهالي، ولا يسمع فيها إلا نباح الريح وهي تطارد الصمت صباحَ مساءَ•
قد تمطر مرة في العام، ونصيب الرمل الخايب من المطر عادة ما يكون شحيحاً، وحين تأتي الغيوم شتاءً فإنها تبدو داكنة ومكتنزة بالماء•• لكن حين تقترب فكثيراً ما تغير مسارها أو تختفي ولا يبقى منها سوى نتف متباعدة وعالية، قد تجتمع وتؤلف في النهاية غيمة عجفاء لا يزيد حجمها عن حجم مثانة طفل•
النبات ينتحر من البؤس هناك وتموت بذوره، أما ما يقاوم فإن الرمال الحارقة والريح القوية تتكفل بالقضاء عليه، ولن ترى إلا نخلة واحدة تنتصب في وسط القرية نخلة طويلة بلا رأس، تقف هناك منذ سنوات بعيدة تتطلع إلى السماء دون كلل•
هل واجهت الموت يوما•• هكذا مثلنا الآن•• وجها لوجه••؟ حسنا، ستجده هناك في انتظارك•• لن يباغتك أو يجهز عليك دفعة واحدة بل يستدرجك ثم يستبقيك رهينة لديه حتى تفقد الأمل تماما•• سترى ذلك•• لكن قل لي هل حقا ستذهب إلى هناك؟
إنها مهوى أفئدة الحمقى•• أولئك الغافلين•• الحالمين بأفق أفضل، والمصدومين بمرأى الموت البطيء الذي يتربص بالجميع•• لا شيء في الرمل الخايب يا سيدي، سوى الرمال والريح في تعاقب يكرر نفسه بلا نهاية•• قلت لك حتى الصمت يموت هناك•
أطبق فمه بغضب•• ثم قام بمحاولة فاشلة لقمع التثاؤب، وهو يحرك رقبته يمينا وشمالا محدثا قرقعة•• كان دويّ السيارات العابرة يصل من بعيد طاغياً على الجلبة الخفيفة لرجال قائمين على إصلاح الحافلة •• كانت السماء تتلفع بملاءة ودبيب الليل يكاد يكون مسموعا وبين الفينة والأخرى يأتي صفير الريح مذعورا مثقلا بأنين الطريق ويسقط فجأة كما لو أنه كرة من صوف أمام الرجلين الجالسين تحت مظلة مقهى صغير بلا اسم فيقطع حبل أفكارهما فينظران إلى بعضهما بعضا ولم يلبثا طويلا - وهما يمسحان ما حولهما بنظرات قلقة وجلة - حتى استسلما للصمت والتحديق في الفراغ•
- قل لهم أن يحاولوا إصلاحها سريعا، لا نريد أن نبيت هنا•• قال الرجل وهو يخاطب أحد عمال المقهى ثم استأنف حديثه:
- في الصيف الطويل، ينسى الواحد أنه حيّ، فالقبلي ينفخ في الوجوه، وذرات الرمال الملتهبة تسحو الجلد سحوا•• إنه طست كبير من العذاب يفرغ على رأس القرية وستراهم - في الأيام التي تشتد فيها الحرارة - هائمين على وجوههم، لا أحد يميز أحدا، ولا لسان يلهج بكلمة، ألسنتهم منثنية بين أسنانهم وعيونهم زائغة يتجمعون زرافات أمام دورهم التي سودّ بياضها مرور الأيام وهم هائجون كما لو كانوا يجمعون صفوفهم لمحاربة القبلي•
ارتفع هدير محرك الحافلة ثم خمد فجأة، وتناهت همهمة الرجال فوقف وصاح قائلا:
- لا تيأسوا، اليأس هو أن نبقى ليلة أخرى في العراء .
ثم جلس وأردف:
- كما أقول لك، لم أرَ مكانا يفتك فيه الحزن بالمرء يماثل ما رأيت في الرمل الخايب، تلم بأحدهم مصيبة فلا ينبس بكلمة أو يحدث نأمة، وستراه يوما كاملا وهو واقفٌ فاغرا فاه، وعيناه الدامعتان لا تطرفان، يحدق في المجهول ثم يحلق رأسه ويرتدي جبة الفقيد ويطلق ساقيه للريح ويتوارى عن الأنظار بين الكثبان، وبكاؤه المتقطع يُسمع على مسيرة يوم، وعادة ما يعود بعد يومين شاحبا منكسر النظرات وهو ينوء بحزنه الثقيل الذي لا فكاك منه أبدا•
بقي بعض الوقت صامتا رافعا رأسه شاخصا في الفراغ ثم نهض من مكانه دخل المقهى، أخذ زجاجة بيبسي فتحها بأسنانه وأفرغها في جوفه دفعة واحدة وعاد إلى حيث كان يجلس التحف بعباءته ثم جلس وأردف:
- لا تنظر إليّ هكذا•• ودع عنك الأحلام والأفكار، ارمِها خلفك، إنها لن تسقيك رشفة ماء هناك، واسمعني، لن تجد من يصغي إ

المزيد


"الفلسطيني إن بكى" للاديب /عبد السلام العطاري…

يونيو 11th, 2007 كتبها حسين بن قرين الدرم شاكي نشر في , مختارات

عبد السلام العطاري

 

نهر البارد


ما يجري الآن في نهر البارد وبعيداً عمّن تسبب في ما يحدث من معاناة تجددت بالمناسبة الـ (59) للنكبة والـ ( 40) للنكسة.

كأن الاحتفال بالذكرى على ما أتت عليه الذاكرة ضرورة الفلسطيني أينما كان !

غزة

ليس مُبرّرًا ما يجري كي يحدث ما جرى، بأن تُحلّق الجوارح في سمائها لتقتل وتخطف الطفولة وتبعثر الإجازة المدرسية كما الكراريس التي تنفلت متطايرة في نهاية اليوم الدراسي، وتزهق الروح التي حرّم الله إلاّ بالحق، ولربما كانت مرشحة لتسقط مضرجة على أيدي كواسر الأرض والأزقة!


رام الله


فنجان القهوة، الـ (آيس كريم)، النارجيلة التي تنعف في العباب الكتيم دخانها، تحجب عَنْ الرائي رؤيته وتمنح السمع دقة وصفاء.

لحظة يمزق السكون صوتها المُمِضّ ويلمع أزيز الموت…هناك من يعانق الآن الشارع المُتعب من المارّة وأصمَتَ ضجيج الحافلات… غادروا وبقي هو يعطي الشهقة للإسفلت، وابتسامة لعين الكاميرا

أما هم عادوا إلى مقاعدهم يحتسون الدهشة والصمت ونقرات النارجيلة.

مقديشو


يا لهذي السوداء المكتحلة بالرماد، وتطحن سنابلها بين رحى لحمها وعظمها فيصطك الدم مبعثراً على أزقتها المحتشدة بالملصقات…كلهم مروا من هنا، وعجنوا دريس كراريس وحقائب الأطفال وبقايا البِقالة، وطعام الغذاء وحليب الأنروا… كلهم مروا من هنا وما عادوا… إلا هي، بقيت تتنشق فجراً كئيباً.

من أتى بمقديشو كي تستحم من رائحة عرق الحرب وكحل البارود إلى شاطئ المتوسط؟!

 

المُـتنبي

 

هذي الخيمة (زيورخ) بعد أن تعثرت (المرابد والعكاظيات) في شرقنا العربي ، خيمة تتسع لبوفيه مفتوح وشرائح الهمبرغر وزجاجات نبيذ معتقة وقطع ( الـ بان الكيك) صحون نابليونية


المزيد


قصيدة/أطلق لها السيف لا خوف ولا وجل…

يونيو 6th, 2007 كتبها حسين بن قرين الدرم شاكي نشر في , مختارات

أطلق لها السيف لا خوف ولا وجل

 

أطلق لها السيف    وليشهد لها زحل

أطلق لها السيف    قد جاش العدو لها

 

 فليس   يثنيه   إلا  العاقل   البطل

أسرج   لها  الخيل  ولتطلق أعنتها

 

 كما   تشاء  ففي  أعرافها  الأمل

 

دع الصواعق تدوي في الدجى حمما

 

 حتى يبان الهدى  والظلم  ينخذل

 

واشرق  بوجه الدياجي  كلما عتمت

المزيد


الروائي الليبي الكبير/محمد الاصفر و ديناره الثقافي…

مايو 15th, 2007 كتبها حسين بن قرين الدرم شاكي نشر في , مختارات

 

  

محمد الاصفر

الدينار الثقافي

الحياة سهلة .. ولقمة العيش التي يرغبها مزاجك من السهل الحصول عليها .. عليك أن تقاتل من أجلها فقط .. عليك أن تركض منذ الصباح وحتى المساء .. تتصل بهذا فلا يرد .. تتصل بذاك فيقفل عليك الخط .. فتلعن إصبعه القفال من جذر جذوره .. تتصل بذاك فيعدك أنه سوف يتصل بك بعد قليل .. وقد يقسم بالله أو يحلف بالطلاق .. وطبعا لن يأتي هذا البعد قليل أبدا .. وتعيش حالة الانتظار والملل ودراه الكبد متنقلا من شارع إلى شارع ومن مقهى إلى مقهى .. ومن صالة انترنيت إلى أخرى أنشط تشبّكا وعنكبة .. وتحاول أن تنقش سطورا إبداعية فتعجز عن نقش سطر واحد يعبّر عنك .. فتمتعض وتتقزز وتتنرفز من هذا الشح وتلعن أبجديات العالم وما كانته وما ستـَكونه وما ستُكوِّنه من جمل على مر التاريخ بأزمانه جميعها .. تلعن هذه الأبجديات التي ستحاكمك فيما بعد وتلحق بك أقذر العقوبات .. تلعن هذه الأبجدية التي ستغيب عنك عندما تحتاجها جدا في لحظات الإلهام .. الأبجدية التي ستمنحك نفسها ملوّثة بقذى الأباء وثقل دم المحسنات البلاغية وقطعان الأخطاء الإملائية والنحوية والصرفية والتي ستجلب لك اللوم والعتاب وتبعد عنك الرضى والثناء من أساطين اللغة وسدنتها.

 

الجيب فارغ الآن .. النقود التي تحصلت عليها نتيجة كتاباتي أنفقتها أجرة للفندق وثمن طعام ومواصلات وأدوية و حفاظات وحليب للطفلين .. وعندما يفرغ الجيب أشعر بالحزن والضيق وأتكذّر من كل شيء .. هكذا هو طبعي فماذا أفعل ؟! .. عليَّ أن أعمل الآن .. أنْ أكتب .. أن أعصر ليمونة وقتي على حساء الحظ .

أشعل سيجارة يكرمني بها جالس بالجوار .. أنفث تبغها الكريم وأفكر ماذا أفعل بالضبط ؟! .. أفتح جهازا في النت القريب .. أفتح مستطيل الماسنجر .. لا أحد ظاهر من الأصدقاء .. فالوقت ضحى الآن .. بعض الكاتبات يدخلن ويخرجن يعلن لأصدقائهن النتيين عن وجودهن (اون لاين) تومض نجوى وتختفي في لمح البصر بينما المحامية وفاء تظل مضيئة فأرن عليها وأسلم فترد السلام المغلف بالعتاب لأنها طلبت مني بعض العناوين ولكسلي ومشاغلي لم أرسلها لها .. أعدها بإرسالهن هذا المساء .. ونرفع الجلسة الماسنجرية و نتوادع .. تنهمك هي في مشاغلها وأنهمك في تصفح المواقع والجرائد والمدونات الدرناوية و البنغازية والهونية والمصراتية والطبرقية والاجدابية والسرتاوية والطرابلسية والخارجية .. أقرأ موضوعا أو اثنين واختر لمدونتي بعض الأعمال الإبداعية التي تراها ذائقتي أنها تستحق العناء.

 

أملّ من التصفح .. أسدد لموظفة المقهى الأجرة وأخرج أتسكع بشبشبي الإصبع سريع اللبس والخلع .. أشعر برغبة في التبوّل فأدخل بيت راحة أول مسجد يصادفني .. أريح نفسي وأغسل يدي ووجهي وقدمي واتمتم بكلمات راحة وسعادة فيرمقني بصاص المسجد فأقول له بخيالي أنا شخاخ مسكين ليس إلا يا روح أمه .. أغادر دورة مياه المسجد وأجلس في مقهى أقرأ قليلا ثم أكتب بضع سطور ثم أذهب إلى المكتبة أطلب جرائد اليوم فلا أجدها .. لم تصل بعد للأسف .. موزع الجرائد الرسمية يمتلك حفنة مكتبات يوزع عليها أولا ثم يحضر لنا ما تبقى آخر النهار .. هكذا تمتم صاحب المكتبة بحزن .. اشتري منه قلما جافا وأعود إلى المقهى .. أطلب مكياطة قوية بدون سكر وأتأمل هاتفي الموبايل الأخرس أغلب الأيام .. أقلب الأرقام التي فيه .. أكثر الأرقام التي كانت فيه حذفتها .. الذي أطلبه و لا يرد أحذفه .. وعندما التقيه مجددا لا أقتنع بعذره ولا أعيده البتة .. لأنني أعرف أنّ اعتذاره محض نفاق في نفاق .. فلو كان المتصل به مسؤول أو شخص به فائدة لأجابه فورا ولوضع كرتا جديدا ترحيبا به .. وماذا أعمل كي يكون بي فائدة لهؤلاء النكرات المتربصين على قارعة الطريق للتعلق في أي ضوء .. الذنب ليس ذنبي .. فالمؤسسة الثقافية لم تضعني رئيس تحرير مجلة أو جريدة أو موقع وتمنحني ميزانية أتبذخ بين ثناياها سفرا وعسلا ونهبا وتسلطن وغيرها ممن يتيحها المال السائب .. لم تضعني مشرف على مهرجان شعري أو روائي أو نقدي أو قصصي .. لم تضعني في أي موقع به فائدة لهؤلاء الأوباش .. وهذا جميل أنْ لا أوضع في شيء وأظل أنزف فقط .. أنزف إلى ما لا نهاية .. أنزف أصالة بلادي وتاريخها وصدقها وشفافيتها التي ما إن يمسكها قارئ من أي جنسية كانت حتى يرتشف رحيقها إلى آخر قطرة دون ارتواء .. أنزف مستمرا دونما توقف واضحك إلى ما لا نهاية على هؤلاء النافقين إبداعيا .. والذين أسميهم دائما جماعة مع الواقف مع العلم أنّه ليس كل وقوف وقوفا.

 

لا أحد يدعونا للمشاركة في أمسية أو ندوة أو ميعاد أدبي لنصيب بعض المال من خير بلادنا يروي ثمار موهبتنا اليانعة .. الأمسيات محجوزة .. المستشاريات محجوزة .. السفريات محجوزة .. الندوات محجوزة .. المهرجانات محجوزة .. المجلات محجوزة .. الجرائد محجوزة .. مواقع النت والنتيت محجوزة .. كل نشاط تمنح عليه الدولة مكافأة للكتّاب محجوز للصحاح .. وأقصد هنا بالصحاح (صحاح الوجوه) .. وصحاح الوجوه يختلفون كثيرا عن صحاح الوجه .. فالوجه الواحد يمكنك أن تتعامل معه لأنك تراه .. لكن الوجوه المتعددة عندما تتكالب عليك فزوبعاتها وجعجعاتها تتعبك في التمشكاي (الفرز) حتى تحدد لها الوصفة الناجعة واللائقة بدودتها .

 

كي تشارك في هذه المنظومة عليك أن تلتضم .. أن تتشلل (من شلة أو ثلة) أن تدخل (السيريا) أو الكبّانية .. والدخول في الشلل والسيريات أو الكبانيات يحتاج إلى مواصفات لا يمتلكها للأسف أو يتمتع بها أي كاتب حقيقي أصيل.

 

بالإضافة إلى أنه خيانة ثقافية تدمّر الإبداع وتفتت وحدته وتذيب خصوصيته في مصهور باهت .

 

كل مجلة لها جماعتها .. كل جريدة لها جماعتها .. كل نشاط ثقافي له جماعته .. أن تظل حرا هكذا وتمشي أمورك ففي المشمش أي فبعيد السوْ .. لن تتحصل على شيء .. ولن يلتفت إلى إبداعك ولو صرت تولستوي أو ماركيز أو التوحيدي أو الكوني أو النيهوم .. بل ستحارب وستضرب من تحت الحزام وستهاجم بمقالات عبر لغة الجبناء (الكناية والاستعارة وغيرهما من مراهم بليغ عصور الانحطاط).

 

لو تأملنا وأخذنا اسما أدبيا مشهورا في هذه البلاد الكريمة كأنموذج لوجدناه متواجدا في كل الأمسيات المهمة ذات الكراسي الوثيرة والمحيط الموسيقي المكيف والمكافأة المجزية التي تملأ الفاه ذهبا .. لوجدناه في كل المعارض الخارجية على حساب عرقنا الإبداعي .. لوجدناه في كل الصفحات والأعمدة والمجلات والقنوات المرئية والمسموعة الأرضية والفضائية .. وإن نقص عليه شيء بسيط ارتفع عواءه وملأ الدنيا ضجيجا فتتنادى له الجهات كافة الواقعة تحت تأثير شلته وتستلطفه وتقول له غير روّق بس .. ماذا تريد بس ؟ .. إن أردت الزواج زوجناك .. إن أردت مسكنا سكّناك .. إن أردت مركوبا أركبناك .. إن أردت سفارة سفرناك .. إن أردت ملحقية ألحقناك .. أن أردت مالا موّلناك .. ويتم إرضاءه وتعويضه عن هذا العواء .. بقريحة سمينة وحنجرة رخيمة وجيب جديد أوسع من جيوبه السابقة المتدلية من تكته .

 

والحل يا هوووه ه ه ه ه ه ه كيف ؟

 

وهل سيدوم هذا الحال ؟

 

وكيف ستتحمل أعصابنا كل هذا الهراء ؟ 

وكيف سيكون الكاتب أو الشاعر أو القاص أو التشكيلي الحقيقي والأصيل محترما ومقدّرا من دولته التي يحبها ومن مؤسساتها الثقافية التي يغار عليها ويريدها تسير صحْ.

 

كيف ننظم أمسية شعرية أو قصصية أو ندوة للنقد أو الرواية أو الصحافة أو معرضا للكتاب أو مهرجان للخيالة أو المالوف أو المسرح أو التشكيل .. ؟ .. كيف يتم اختيار المنظمين والمشاركين وعلى أي أساس .. هل الإبداع هو الأساس و الفيصل ؟ أم العلاقات والكولسة والمجاملات والحسابات الأخرى التي ليس لها علاقة بالثقافة والأدب هي الفيصل .. وهي أساس الإختيار.

 

لو نظرنا للأمسيات المقامة خلال السنتين الفائتتين على الأقل لوجدنا شاعرا قد اشترك في معظمها وآخر لم يصعد الى المنصة ويلقى حتى كلمة واحدة .. ونفس الشيء في باقي المناشط الأخرى وفي السفريات وفي كل التيسيرات التى تيسرها الأجهزة الثقافية في البلاد بمختلف أنواعها … فوين ما شيين يا هوووه .. فالجماهيرية ليس لثلة أدبية فقط .. هي لكل من يكتب من راس اجدير حتى امساعد ومن البحر حتى اخر حبة رمل في جنوب الصحراء.

 

إنني أتساءل بوافر المرارة .. كيف لا نرى أمسيات بها موهوبين حقيقيين وذكر الأسماء ليس على سبيل الحصر ولكن كمثال فقط فأنا مؤمن بأن البلاد مملوءة بالموهوبين لكن الطبقات العازلة المكرشة والمكرسة تحجب هذه الينابيع والأضواء ولو أقامت الجهات الثقافية مؤسسة حقيقية لاحتضان المواهب بها أساتذة متخصصين في مادة الإبداع لرأينا كم نحن مقصرين في حق هذه الشرائح الإبداعية .. إنني أتساءل هذه المرّة بفائض المرارة كيف لا نرى في هذه الأمسيات والمناشط والسفريات الأدبية موهوبين أمثال أحمد يوسف عقيلة .. محمد زيدان .. عبدالله الغزال الذي أحضر لنا لعامين متتاليين جائزتين ترتيب أول في القصة والرواية على مستوى الوطن العربي .. كيف لا نرى على رأس الأمسيات عبدالحكيم المالكي وعبدالله هارون وسعاد يونس وعبدالسلام الغرياني ومحمد العريشية وعبدالرحمن سلامة وحسين درم شاكي ومحمد العنيزي وادريس ادريمك وابراهيم المسماري ونجم الدين بوشيحة ونادر السباعي وزياد العيساوي وانتصار الجماعي ووفاء البوعيسي وغيرهم من مبدعي هذا الوطن الجميل والذين لا تحضرني اسماء لهم الآن وأكن لهم كل تقديروحب إبداعي مدهش .. كيف لا نراهم يسافرون ويشاركون وتتصدر صورهم وكتبهم الواجهات الثقافية .. ومعلوم جدا أن الاحتفاء والاهتمام بالموهوبين الحقيقيين هو واجب وطني وأكبر خيانة أن يتم التلاعب به وسرقته بطريقة أو بأخرى .. فالثقافة هي السلاح الحقيقي الذي سيقاتل الأعداء وال

المزيد


شعر/أَقْتَاتُ حُزْنِي…

أبريل 24th, 2007 كتبها حسين بن قرين الدرم شاكي نشر في , مختارات

قصيدة/أَقْتَاتُ حُزْنِي/من ديوان "إحتدام الجذوتين" للشاعر الليبي/صلاح الدين الغزال..

    صلاح الدين الغزال

رَأَبْتُ صَدْعِي وَخُضْتُ الْغَيْمَ وَامْتَنَعَتْ

مِنْ بَعْـدِ لَـوْكٍ عَلَـى هِنْـدٍ بَقَايَايَا

َيْقُونَةُ الْغَـدْرِ مِنْ كَفَّـيَّ مَا انْتُزِعَتْ

وَالنَّبْلُ ما أَخْطَأَتْ فِي الأَيْـكِ مَرْمَايَا

مَاذَا يُرِيدُ الأُلَـى بِالأَمْـسِ قَدْ رَفَعُوا

لِوَاءَ خِـزْيٍ وَأَضْنَوْا ضَـرْعَ مَنْفَايَا

نَفْسِي وَقَدْ أُجْهِدَتْ مِمَّا ابْتَـلاَنِي بِهِ

تَقْتِـيرُ مِيكَـالَ أَمْ نَوْحِـي وَشَكْوَايَا

لَكَمْ رَثَيْتُ لِحَـالِي بَعْـدَمَا اجْتَـرَأَتْ

رِيَـاحُ دَايَاتِهِـمْ عَنْ نَبْـشِ مَثْوَايَا

فَأَخْرَجُونِـي رُفَـاتاً دُونَمَـا كَفَـنٍ

وَقَـدْ نُهِيـتُ وَمَـلَّ الذُّعْـرُ مَرْآيَا

عَنِ الْبُكَـاءِ وَإِنِّـي وَقْتَهَـا حَنِـقٌ

أُحْصِي جِرَاحِي وَصَارَ الْحُزْنُ مَأَوَايَا

مَنْ يَلْتَقِينِي يَـرَى نَفْسـاً مُحَطَّمَـةً

قَدْ سَامَهَا الضَّيْـمُ خَسْفـاً قَبْلَ لُقْيَايَا

يَـرَى فُـؤَاداً كَئِيبــاً شَاقَـهُ أَرَقٌ

وَقَـدْ تَحَلَّـى بِغَيْـرِ الْحَمْـدِ مَسْرَايَا

تِلْكُمْ مَآسِـيَّ لَوْ مِنْ غَيْظِهَا انْتَفَضَتْ

المزيد